محمد مهدي الأصفهاني ( تعريب : يگانه )

19

موسوعة الثقافة الصحية

الإنسان تتميز عن حياة الحيوانات باختلاف عظيم وهو ان حياته لا تنتهي بالموت بل أنه يواصل بموت جسمه نمطا مغايرا من الحياة ، حياة سرمدية أبدية . فخلق الإنسان ينطوي على هدف سام وهو السير نحو الكمال المطلق ، واحتياجاته أسمى من أن تتحدد بالاحتياجات الجسمية والنفسية والاجتماعية ، وحياته أوسع من الفاصل الزمني بين ولادته وتوقف قلبه عن العمل وأنفاسه عن التردد . على هذا ينبغي بأخذ هذين الموضوعين بنظر الاعتبار ، أي : - فلسفة خلق الانسان . - الحياة الحقيقية لبني الانسان . أن نعيد النظر في تعريف السلامة ونضع عليه لمسات التعديل مولين الاهتمام بالجانب النفسي والمعنوي ، العظيم في تأثيره وفي أهميته . لاحت بوادر مثل هذا الاهتمام في منشورات منظمة الصحة العالمية أيضا في السنوات الأخيرة ، لا سيما منذ العام 1998 م ، وبالتدريج ، أي بعد اغفال عنه دام حوالي ( 50 ) سنة ، رغم التأكيد المتواصل لجميع الأديان الإلهية وخاصة

--> - هذه الحيوانات لكان من المناسب الأخذ عندئذ بهذا التعريف الذي حدوده لسلامة الانسان مع إغفالهم الجانب المعنوي النفسي في الانسان .